التضامن العربي
ويؤمن الشيخ زايد إيمانا عميقا بمبدأ التضامن العربي ، باعتباره وسيلة للتغلب على عوامل التمزق ، وسلاحا لكسب القضايا ، وتحقيق الأماني العربية المشتركة . ومن أجل ذلك يؤكد في كل المناسبات ، وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة بكل ثقلها وإمكانياتها إلى جانب الأشقاء العرب ، وتحمل نصيبها من أجل استعادة الأرض العربية المحتلة ، وفي مقدمتها استعادة الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني وعودة القدس الشريف.
ولذلك ظل يعمل بجهد كبير من أجل إنهاء الخلافات العربية بين الأشقاء العرب ، فقام بدور الوساطة بين العديد من الدول العربية ، فضلا عن زياراته المتكررة لأقطار عربية مختلفة الهويات ، والمشارب ، والمعتقدات ، وهو لا يستهدف من ذلك كله إلا تقريب وجهات النظر ، وعوامل الاتفاق ، وتبديد عوامل الاختلاف والتمزق .
لقد كانت زيارته لتلك الأقطار لا تستهدف في الحقيقة غير تحقيق وحدة الصف العربي ، حتى وان كلفه ذلك الكثير من التضحيات في سبيل الوصول إلى هذا الهدف ، وكل هذه الزيارات تستهدف أول ما تستهدف جمع الكلمة العربية ، وتوحيد الصف العربي ، وفي كل الأحوال نرى القضية الفلسطينية تحتل مكان الصدارة ، مع التأكيد على وحدة الصف العربي ، ومن أجل التضامن العربي عمل الشيخ / زايد على وقف نزيف الدم المراق في لبنان ، وكرس طاقته للسيطرة على الموقف في هذا القطر الشقيق ، وشارك مع الأشقاء العرب بحثاً عن مخرج لهذه المأساة الأليمة ، وعندما وقفت قوات الردع لحماية لبنان ، كان جيش الإمارات حاضراً ومشاركاً في أداء واجبه القومي مع القوات العربية المختلفة .
إن الشيخ / زايد الذي وهب نفسه ، وكرس ثقله السياسي وإمكانياته المادية من أجل الوحدة والتكاتف بين الأقطار العربية لا يألو جهداً في دعوة القادة العرب والشعوب العربية إلى العمل الجاد من اجل تجاوز أية خلافات طارئة بين هذه الدول .
وهو بذلك يؤكد استعداده لبذل أقصى جهد من شأنه إحداث تقارب وتضامن عربي حقيقي ، خاصة في ظل هذه الظروف الحاسمة التي يجتازها العالم العربي والمشحونة بالتحديات والمتربصة للانقضاض على آمال الأمة العربية ومستفيدة من تناحرها وتمزقها ، وهو أمر مع الأسف يؤدي إلى ضعفها ، وفتح ثغرة في صفوفها لصالح العدو .
قالت مجلة الصياد اللبنانية الشيخ / زايد داعية الوحدة العربية الأول في المنطقة ، وباني أول وحدة عربية أصيلة في العصر الحديث ، عمل كثيراُ في السنوات الأخيرة من أجل جمع الصف والتضامن العربي .
وبهذا الصدد يقول الشيخ زايد إن إيماننا بوحدة الصف العربي ، ودوام تضامنه ، واستمراريته وبروزه صفاً متميزاً له هويته السياسية والثقافية والتاريخية النابعة من العروبة والإسلام .
إن تركيز الجهود نحو تراص الصفوف ، ووحدة الصف لا يعنى إلا شيئاً واحداً وهو القوة ، والقوة مانع وحصن أمام عدوان الآخرين ، أو محاولة أبعاد شبح الإغراء على العدوان من قبل الأعداء المجنحين المتمثل في الصهيونية ، والدول الكبرى التي تستهدف جميعها السيطرة والانقضاض على الثروة في العالم العربي .
وكان الشيخ / زايد لا يؤمن بوحدة الإمارات والصف العربي فقط ، إنما كان إيمانه بوحدة جميع صفوف المسلمين في شتى أنحاء العالم ، وهنا يقول إننا نؤمن بالوحدة وطنياً ، وخليجياً ، وعربياً ، وإسلاميا ، إيمانا لا يتزعزع ولا يتطرق إليه الشك ، وذلك بما نملك من عناصر الوحدة والقوة .